نورالدين علي بن أحمد السمهودي

70

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

الثالثة والستون : اختصاصها بملك الإيمان والحياء ، كما تقدم في الأسماء . الرابعة والستون : كون الإيمان يأزر إليها . الخامسة والستون : اشتباكها بالملائكة وحراستهم لها . السادسة والستون : كونها أول أرض اتخذ بها مسجد لعامة المسلمين في هذه الأمة . السابعة والستون : كون مسجدها آخر مساجد الأنبياء ، وآخر المساجد التي تشد إليها الرحال ، وكونه أحق المساجد أن يزار كما سيأتي . الثامنة والستون : كثرة المساجد والمشاهد والآثار بها ، بل البركة عامة منبثة بها ، ولهذا قيل لمالك : أيما أحب إليك المقام هنا يعني المدينة أو بمكة ؟ فقال : هاهنا ، وكيف لا أختار المدينة وما بها طريق إلا سلك عليها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وجبريل عليه السلام ينزل عليه من عند رب العالمين في أقل من ساعة ؟ التاسعة والستون : ما يوجد بها من رائحة الطيب الزكية ، على ما تقدم في الأسماء . السبعون : طيب العيش بها ، على ما تقدم هناك أيضا . الحادية والسبعون : استحقاق من عاب تربتها للتعزير ؛ فقد أفتى مالك فيمن قال « تربة المدينة رديئة » بأن يضرب ثلاثين درة ، وأمر بحبسه ، وكان له قدر ، وقال : ما أحوجه إلى ضرب عنقه ، تربة دفن فيها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يزعم أنها غير طيبة ؟ الثانية والسبعون : الوعيد الشديد لمن حلف يمينا فاجرة عند منبرها . الثالثة والسبعون : استحباب الدخول لها من طريق والرجوع في أخرى ، لما سيأتي في مسجد المعرّس « 1 » . الرابعة والسبعون : استحباب الاغتسال لدخولها . الخامسة والسبعون : استحباب الدعاء والطلب من الله الموت بها . السادسة والسبعون : أنها دار إسلام أبدا ؛ لحديث « إن الشياطين قد يئست أن تعبد ببلدي هذا » . السابعة والسبعون : أنها آخر قرى الإسلام خرابا ، رواه الترمذي وقال : حسن غريب ، ورواه ابن حبان بلفظ « آخر قرية في الإسلام خرابا المدينة » . الثامنة والسبعون : تخصيص أهلها بأبعد المواقيت وأفضلها ؛ تعظيما لأجورهم . التاسعة والسبعون : ذهب بعض السلف إلى تفضيل البداءة بالمدينة قبل مكة ، وهي مسألة عزيزة ، وممن نص عليها ابن أبي شيبة في مصنفه فروى عن علقمة والأسود وعمرو بن ميمون أنهم بدءوا بالمدينة قبل مكة ، وأن نفرا من أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم كانوا

--> ( 1 ) المعرّس : المكان ينزل فيه المسافر آخر الليل .